العلامة المجلسي
356
بحار الأنوار
والطلاق للسنة على ما ذكره الله عز وجل في كتابه وسنة رسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا يكون طلاق لغير السنة ، وكل طلاق يخالف الكتاب فليس بطلاق ، كما أن كل نكاح يخالف الكتاب فليس بنكاح ، ولا يجوز الجمع بين أكثر من أربع حرائر ، وإذا طلقت المرأة للعدة ثلاث مرات لم تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اتقوا تزويج المطلقات ثلاثا في موضع واحد ، فإنهن ذوات أزواج . والصلاة على النبي وآله ( عليهم السلام ) واجبة في كل موطن وعند العطاس والذبائح ( 1 ) وغير ذلك . وحب أولياء الله عز وجل واجب ، وكذلك بغض أعداء الله والبراءة منهم ومن أئمتهم . وبر الوالدين واجب وإن كانا مشركين ، ولا طاعة لهما في معصية الخالق ولا لغيرهما ، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . وذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر وأوبر . وتحليل المتعتين اللتين أنزلهما الله عز وجل في كتابه وسنهما رسول الله عليه وعلى آله السلام : متعة النساء ومتعة الحج . والفرائض على ما أنزل الله عز وجل في كتابه ، ( 2 ) ولا عول فيها ، ولا يرث مع الولد والوالدين أحد إلا الزوج والمرأة ، وذو السهم أحق ممن لا سهم له ، وليست العصبة ( 3 ) من دين الله عز وجل . والعقيقة عن المولود الذكر والأنثى واجبة ، وكذلك تسميته ، وحلق رأسه يوم السابع ، ويتصدق بوزن الشعر ذهبا أو فضة ، والختان سنة واجبة للرجال ، ومكرمة للنساء . وأن الله تبارك وتعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها ، وأن أفعال العباد مخلوقة لله حلق تقدير لا خلق تكوين ، ( 4 ) والله خالق كل شئ ، ولا يقول بالجبر والتفويض ، ولا يأخذ
--> ( 1 ) في نسخة : وعند العطاس والرياح وغير ذلك . ( 2 ) في المصدر : والفرائض على ما أنزل الله تعالى في الميراث . ( 3 ) يأتي تفسير العول والعصبة وبيان المذهب الحق فيهما في كتاب الفرائض . ( 4 ) قد مضى الكلام حول مسألة افعال العباد وما بعدها في كتاب العدل .